

بسم
الله الرحمان الرحيم
القطب الغوث الشيخ
محمد ناظم عادل الحقاني النقشبندي

ولد في لارنكا ، قبرص في الثالث والعشرين من نيسان 1922 م ، ونسبه من طرف والده
يصل إلى سيدنا عبد القادر الجيلاني ، مؤسس الطريقة القادرية ، ونسبه من طرف
والدته يصل إلى سيدنا جلال الدين الرومي ، مؤسس الطريقة المولوية ، هو حَسَني –
حُسَيني ، وينتهي نسبة عن طريق أجداده إلى عائلة الرسول صلى الله عليه وسلم .
وتلقى من والده الطريقة القادرية ، ومن جده لأمه تلقى الطريقة المولوية. ومنذ
طفولته في قبرص كان يتوجه إلى درس جده ، شيخ الطريقة القادرية ، ليتعلم نظامها
وروحانيتها..
علامات وأحداث غير عادية ظهرت فيه منذ صغر سنه ، تصرفه وسلوكه كانا دوما
كاملين: لم يقاتل أو يجادل أحد ، وكان دوما مبتسما وصبور.بدأ
دراسة الهندسة الكيميائية في جامعة اسطنبول في عام 1940 م ، في حي بايزيد ،
وبنفس الوقت كان يتقدم في علوم الشريعة واللغة العربية عن طريق الشيخ (جمال
الدين الآسوني) والذي توفي في عام 1945 م ، حصل على شهادة الهندسة الكيميائية
واعتُبر عبقريا بين زملائه ، وأساتذته بالجامعة حثوه للمتابعة في الأبحاث ،
وكان جوابه : أنا لا أشعر بميل للعلوم الحديثة ، قلبي دوما متوجه للعلوم
الروحية .
وفي
اسلمبول أيضأ اتصل الشيخ ناظم بشيخ النقشبندية آنذاك سليمان أرضرومى ( ت 1368ه
/1948م ) وسلك عليه الطريقة النقشبندية وقد ثسجعه شيخه للحضور إلى سورية ؟ فزار
الشيخ ناظم حلب وحماه وحمص
يقول عن أول لقاء له مع شيخه عبد الله الداغستاني: اقتربت لأطرق الباب ، عندها
فتح الشيخ الباب ، وقال: أهلا بك بني ، ناظم أفندي ، مظهره غير العادي جذبني
فوراً ، لم أر من قبل شيخا كهذا . النور ينسكب من وجهه وجبهته ، الدفء كان يأتي
من قلبه ومن الابتسامة على وجهه ، أخذني صاعدا الدرج إلى غرفته وهو يقول لي :
لقد كنا بانتظارك.

بعد أخذ المبادئ من الشيخ عبد الله الداغستاني ، وتلقي بعض تمارين الطريقة ،
أُمر الشيخ ناظم بالعودة فورا إلى بلده قبرص ، وتنفيذا لأوامر شيخه ، انطلق
فورا عائدا لوطنه الذي غادره منذ خمس سنوات.
و بعد ذلك أنه قد بدأ بنشر الإرشادات الروحية والتعاليم الإسلامية في قبرص ،
حيث تجمع حوله أعداد كبيرة من المريدين وتقبلوا الطريقة النقشبندية.
و أن أول عمل قام به الشيخ ناظم الحقاني هو الذهاب للمسجد والأذان بالعربية ،
حوكم فورا بعدها وقضى في السجن أسبوعا ، وبمجرد إطلاق سراحه توجه إلى المسجد
الجامع في نيقوسيا وأذن من منارتها ... أخيرا فقد رفعت ضده 112 قضية بسبب ذلك
حتى نصحه المحامون بالتوقف عن الأذان ولكنه أجاب قائلا: لا أستطيع ، الروحانية
يجب أن تنتشر.
وكان خلال فترة إقامته بقبرص يسافر في أنحاء قبرص وفي تركيا ولبنان والإسكندرية
والقاهرة والسعودية وأقطار أخرى لنشر الطريقة النقشبندية.

عاد إلى دمشق عام 1952 وتزوج من ابنة الشيخ الكبير ولديه ولدان وبنتان ، وأقام
في دمشق لسنوات عديدة كان خلالها يزور قبرص ثلاثة أشهر بالعام ، كما أنه اعتاد
الحج سنويا ، وتذكر الترجمة أنه قد حج 27 مرة إلى حين كتابة الترجمة ، وكان
يسافر بصفته رئيساً لوفد الحجاج القبارصة..
بالنسبة للنشاط العالمي للشيخ ناظم الحقاني فقد بدأ عام 1974 حيث كانت أول
زيارة له إلى أوروبا ، وكانت مشابهةً لزياراته في منطقة الشرق الأوسط ، ومن ثم
أصبحت له زيارات متكررة وكثيرة ، حيث كان يسافر سنويا بالطائرة من قبرص إلى
لندن ومن ثم يعود بالبر ، ولكنه بعد مدّة أصبح يعود بالطائرة ، وأنه قابل وما
زال يقابل كل أصناف البشر من كل الأراضي ومن كل اللغات ، من كل الأديان ومن كل
الثقافات ، ومازال الناس ينطقون بالشهادة عنده ، ويأخذون الطريقة منه ، ويأخذون
الأسرار الروحية منه.
أما رحلاته لأمريكا فكانت بدايتها عام 1991 ، وزار خلالها 15 ولاية وقابل
خلالها أعداداً كبيرة من الناس من المسلمين والمسيحيين واليهود والسيخ
والبوذيين والهندوس والبهائيين ، وأصحاب الديانات الجديدة .
ومن نتائج هذه الزيارة تأسيس أكثر من 15 مركزاً للطريقة النقشبندية في شمال
أمريكا .
أما الزيارة الثانية فكانت في عام 1993 .. وتذكر الترجمة أنه دخل الإسلام في
هذه الزيارة أكثر من عشرة آلاف شخص ، تعلموا كذلك مبادئ الطريقة النقشبندية.
ثم قام في نفس العام بزيارة أخرى للولايات المتحدة وتم تأسيس
(Haqqani
Convention and Retreat Center in Fenton Michigan)
وهذا المركز على ما يبدو هو المقر الرئيسي للنقشبندية في شمال أمريكا ، وقد حضر
الافتتاح حوالي ألف شخص من مريدي الشيخ من أصقاع أمريكا.
أما زياراته لشرق آسيا أي بروناي وماليزيا وسنغافورا والهند وباكستان
وسيريلانكا ، فبدأت عام 1986 حيث زار معظم المدن الرئيسية هناك وجرى استقباله
هناك من السلاطين والرؤساء ورؤساء الوزارات والرسميين ...
وتَعتَبر أن ثمار النشاط في الغرب أسفر عن تأسيس ما تسميه مراكز الصوفية عبر
أوروبا وشمال أمريكا ، وتقول بأن المركز الرئيسي هو
Islamic Priory،
in
Londonوالذي
تبرع به سلطان بروناي.
الخلوة والاعتزال:
بالنسبة للشيخ ناظم الحقاني فقد أمره الشيخ عبد الله الداغستاني بالخلوة للمرة
الأولى عام 1955 وذلك بصويلح في الأردن وكانت مدة هذه الخلوة ستة أشهر ، و قد
التف آلاف حول الشيخ ناظم كمريدين له سواء من منطقة الصويلح أو الرمثة أو عمّان
نفسها ،
وعن هذه العزلة يقول الشيخ ناظم الحقاني:
لم أكن أغادر غرفتي إلا للصلوات الخمس ، بخلاف ذلك فقد كنت أقضي وقتي كاملاً
بالغرفة ، لقد كنت قادراً على الوصول لحالة أنهي فيها القرآن الكريم في تسعة
ساعات ، بالإضافة لذلك فقد كنت أقول 124،000 مرة "لا إله إلا الله" و124،000
مرة الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم وكنت أقرأ كاملَ كتاب دلائل الخيرات
وإضافة لذلك كنت بانتظام أردد 313،000 مرة "الله الله" ، كل ذلك مضافاً إليه
الصلوات التي رُسمت لي.
رؤيا بعد رؤيا بدأت تظهر لي كل يوم ، وكان من المعتاد أن تأخذني من حالة لأخرى
، وتعطيني حالة من الفناء في الحضرة الإلهية
الشيخ ناظم أنه قد أُمر عدة مرات بالخلوة والاعتزال ، وكانت مدّة هذه الخلوات
تتراوح بين 40 يوماً وسنة ، وقام بالاعتزال عدة مرات في المدينة المنورة.
يتبوأ الشيخ ناظم أعلى رتبة في الطريقة لأنه هو شيخ الطريقة النقشبندية العلية
وهو وريث الشيخ عبد الله الداغستاني.
إن كون الشيخ ناظم الحقاني الشيخ الأكبر للطريقة النقشبندية ، وكونه حاملاً
لأسرار الطريقة يجعله تلقائياً شخصاً مؤثراً على المستوى العالمي ، وشيخاً
لملايين المسلمين في أصقاع العالم ، وخاصة في تركيا وقبرص والبوسنة وبلاد الشام
، وكذلك في الولايات المتحدة ومناطق من شرق آسيا وأفريقيا.
[تعاليم] [سادة] [الشيخ ناظم] [تصوف] [اتصالات] [السلسلة المباركة]